عبد اللطيف البغدادي

220

التحقيق في الإمامة وشؤونها

وذكر الكليني في ( الكافي ) باب " ان الأئمة ( ع ) ورثوا علم النبي وجميع الأنبياء والأوصياء " سبعة أحاديث نذكر واحداً منها مسنداً عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : ان أول وصيٍّ كان على وجه الأرض هبة الله ( شيت ) بن آدم ، وما من نبي مضى إلاّ وله وصيّ ، وكان جميع الأنبياء مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي ، منهم خمسة أولوا العزم ، نوح ، وإبراهيم ، وعيسى ، وموسى ، ومحمّد عليهم السلام ، وان علي بن أبي طالب كان هبة الله لمحمّد ( ص ) ورث علم الأوصياء وعلم مَن كان قبله ، أما انّ محمّداً ورث علم مَن كان قبله من الأنبياء والمرسلين ، على قائمة العرش مكتوب ، حمزة أسد الله وأسد رسوله وسيد الشهداء ، وفي ذوابة العرش ( أي أعلاه ) علي أمير المؤمنين ( ع ) فهذهِ حجتنا على مَن أنكر حقنا وجحد ميراثنا . . . الخ ( 1 ) . وذكر الكليني في ( الكافي ) في باب " ان الأئمة ( ع ) عندهم جميع الكتب التي أُنزلت من عند الله عَزّ وجَلّ ، وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنها " حديثين نذكر واحداً منهما ، يروي بسنده عن مفضّل بن عمر قال : أتينا باب أبي عبد الله أي الصادق ( ع ) ونحن نريد الأذن عليه ، فسمعناه يتكلّم بكلام ليس بالعربية فتوهمنا انه بالسريانية ، ثم بكى فبكينا لبكائه ، ثم خرج إلينا الغلام فإذن لنا فدخلنا عليه ، فقلت : أصلحك الله أتينا نريد الإذن عليك فسمعناك تتكلم بكلام ليس بالعربية ، فتوهمنا انه

--> ( 1 ) ( الشافي ) ج 3 ص 167 - ص 175 والحديث ص 169 .